آقا ضياء العراقي
12
منهاج الأصول
عنها في الأصول والكلام مضافا إلى ما ذكره الأستاذ ( قدس سره ) ما لفظه وإلا كان كل باب بل كل مسألة من كل علم علما على حده كما هو واضح . انتهى . ولأجل ذلك التزم الأستاذ ( قدس سره ) بان تمايز العلوم انما هو بالاغراض الداعية إلى التدوين فوحدتها بوحدة الغرض وتعددها بتعدده ودعوى انه يلزم تعدد العلم الواحد لتعدد اشخاص الاغراض ممنوعة إذ الغرض الواحد مثل صون اللسان عن الخطأ في المقال يترتب على جل مسائل العلم فدخل كل مسألة في الغرض دخل جزء في الكل بخلاف موضوعات المسائل ومحمولاتها نسبتها إلى موضوع العلم ومحموله نسبة الفرد لنوعه وبالجملة ليس الملحوظ شخص الغرض وانما الملحوظ نوعه وهو لا يترتب إلا على جل المسائل ولا يخفى انما ذكره ( قدس سره ) يتم بناء على أن الواحد لا يصدر منه إلا الواحد فالغرض الواحد يكشف عن مؤثر واحد كما أن الغرضين يكشفان عن مؤثرين فإذا فرض ان الغرض الواحد كاشفا عن وحدة ذي الغرض فحينئذ يكون التمايز بين العلوم بالموضوع بحسب الأمر والواقع دون مرحلة الاثبات والقوم يقصدون بالتمايز بين العلوم بحسب نفس الامر والواقع دون مرحلة الاثبات فحينئذ صح لنا دعوى ان تمايز العلوم بالموضوعات والطريق إلى معرفة ذلك انما هو بالتمايز بالاغراض ومراد الأستاذ قدس سره بالتمايز بالاغراض انما هو في مقام الاثبات دون مرحلة الواقع فالموضوع الذي هو المؤثر يعلم اجمالا من غير حاجة إلى معرفة اسمه وعنوانه الخاص بل يصح أن يعبر عنه بكل ما دل عليه ولو بمعرفة الغرض المترتب عليه فان ذلك معرفة له بوجه إذ معرفته باسمه وعنوانه بالخصوص ليس له دخل في موضوعيته هذا وان تم ما ذكره قدس سره إلا أنه مبني على جريان قاعدة الواحد لا يصدر منه إلا الواحد فإنه على تقدير تسليمها فإنما هي في الامر البسيط لا مثل المقام الذي هو جامع عنواني يترتب على جل